عبد الرحمن بن علي المكودي

151

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

ومن وباء يفهمان بدلا يعنى أن من والباء مستويان في الدلالة على البدل فمثال من قوله تعالى : وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ [ الزخرف : 60 ] ومثال الباء قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في عائشة رضى اللّه عنها « لا يسرني بها حمر النعم » أي بدلها ومن مبتدأ وباء معطوفة عليها ويفهمان بدلا في موضع الخبر . ثم قال : واللّام للملك وشبهه وفي * تعدية أيضا وتعليل قفى وزيد قد تقدم هناك أن اللام تكون للانتهاء وقد ذكر لها هنا خمسة معان : الأول الملك نحو المال لزيد الثاني شبه الملك نحو السرج للفرس الثالث التعدية نحو فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [ مريم : 5 ] الرابع التعليل نحو جئت لإكرامك الخامس الزيادة وزيادتها لتقوية العامل لضعفه بالتأخير نحو إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ [ يوسف : 43 ] أو لكونه فرعا كقوله تعالى : فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [ هود : 107 ] وقد تزاد لغير ذلك كقوله تعالى : رَدِفَ لَكُمْ [ النمل : 72 ] . وقوله واللام للملك مبتدأ وخبر وشبهه معطوف على الملك وفي تعدية متعلق بقفى أي تبع وتعليل معطوف على تعدية وزيد فعل ماض مبنى للمفعول وفيه ضمير مستتر عائد على اللام . ثم قال : والظّرفيّة استبن ببا * وفي وقد يبيّنان السّببا يعنى أن الباء وفي يشتركان في الدلالة على الظرفية والسببية فمثال دلالة الباء على الظرفية قوله تعالى : وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ [ الصافات : 137 ، 138 ] ومثال دلالتها على السببية قوله تعالى : فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ [ النساء : 160 ] ومثال دلالة في علي الظرفية زيد في المسجد ومثال دلالة في علي السببية قوله تعالى لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ [ النور : 14 ] والظرفية في في أكثر والسببية في الباء أكثر وفهم من قوله وقد يبينان السببا أن دلالتهما على السببية قليل . والظرفية مفعول مقدم باستبن وببا متعلق باستبن وفي معطوف على ببا وقد يبينان جملة مستأنفة . ثم قال : بالبا استعن وعدّ عوّض ألصق * ومثل مع ومن وعن بها انطق